ابراهيم بن عمر البقاعي

411

النكت الوفية بما في شرح الألفية

فيهِ أنْ يكونَ لم يسمعهُ ؟ فقلتُ لهُ : المسلمونَ / 128 ب / العدولُ عدولٌ أصحاءُ الأمرِ في أنفسهم ) ) ( 1 ) . وقالَ الصيرفي : ( ( المعنى : أني إذا عرفتُ العدلَ فهو على العدالةِ حتى أعلمَ الجرحَ ، وكذلكَ إذا علمتُ السماعَ فهوَ على السماعِ حتى أعلمَ التدليسَ ؛ فإذا علمته وقفته ، وما لم نجدْ لهُ فهوَ موقوفٌ على الاختبارِ ( 2 ) ) ) . قولهُ : ( وبشرطِ ثبوتِ ملاقاتهِ ) ( 3 ) ، أي : فإنْ لم تثبتْ ملاقاتهُ لمن عنعنَ عنهُ وقفَ الحديث حتى يثبتَ اللقيُّ ، فقد عنعنَ أناسٌ عن من لم يلقوه ، مثل حديثِ : ( ( كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يستفتحُ الصلاةَ بالتكبيرِ ، والقراءة بالحمد للهِ ربِ العالمينَ ، وكانَ إذا ركعَ لم يشخص رأسهُ ولم يصوبهُ ، ولكن بينَ ذلكَ ، وكانَ إذا رفعَ رأسهُ من الركوعِ لم يسجدْ حتى يستويَ قائماً ، وكانَ إذا رفعَ رأسهُ منَ السجدةِ لم يسجدْ حتى يستويَ جالساً ، وكانَ يقولُ في كلِّ ركعتينِ التحيةَ ، وكانَ يفرشُ رجله اليسرى ، وينصبُ رجله اليمنى ، وكانَ ينهى عن عقبة - - وفي روايةٍ : عقب - الشيطانِ ، وينهى أنْ يفترشَ الرجلُ ذراعيهِ افتراشَ السبعِ ، وكانَ يختمُ الصلاةَ بالتسليمِ ) ) . أوردهُ صاحبُ " العمدةِ " ( 4 ) فيها ظاناً أنَّهُ مما اتفقَ عليهِ الشيخانِ ، وإنما رواهُ مسلمٌ ( 5 ) فقط ، عن أبي الجوزاءِ أوسِ بنِ عبدِ اللهِ الربعي ، عن عائشةَ - رضي الله عنها - ، ولم يلقَها . قالَ شيخُنا في " تهذيبِ التهذيبِ " ( 6 ) عنِ ابنِ عديٍ : ( ( وأبو الجوزاءِ رَوَى عن

--> ( 1 ) الرسالة فقرة ( 1028 ) و ( 1029 ) . ( 2 ) في ( ف ) : ( ( الاختيار ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 219 . ( 4 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( الحافظ عبد الغني المقدسي ) ) ، وانظر : عمدة الأحكام : 72 . ( 5 ) صحيح مسلم 2 / 54 ( 240 ) ( 498 ) . ( 6 ) 1 / 384 .